انني اتعفن رعبا مريم الحيسي
رواية إنني أتعفن رعبًا للكاتبة مريم الحِيسي ليست مجرد تجربة قراءة عادية، بل غوصٌ داخلي في زوايا الروح المعتمة، حيث تسكن الهواجس، ويهمس الخوف بأبشع أشكاله. تكتب الحِيسي بأسلوب يلامس العظم، فتجعل من كل كلمة نصلًا، ومن كل فقرة رعشة تسري في الجسد.
الرواية لا تعتمد على رعب خارجي سطحي، بل على الرعب النفسي والفكري، ذاك الذي ينبثق من داخل الإنسان حين يُترك مع أفكاره السوداء، أو حين يُجبر على مواجهة ذاته العارية. كل صفحة من الرواية تبدو كأنها غرفة مظلمة تُضاء ببطء، لا لتطمئنك، بل لتريك ما كنت تتهرب من رؤيته.
لغة الرواية شعرية، كثيفة، وصادمة في بعض الأحيان، لكنها واقعية بوحشية جميلة. لا تصرخ مريم في وجه القارئ، بل تهمس له بأكثر مخاوفه دفنًا، وتمنحه مرآة يرى فيها لا ملامحه، بل تشوهاته التي لم يجرؤ على الاعتراف بها.
"إنني أتعفن رعبًا" ليست فقط رحلة في ظلال الرعب، بل تجربة وجودية فلسفية تُحاكي الانهيار الإنساني والبقاء، الصمت والصراخ، والرغبة الدفينة في الخلاص
Pour installer cette application Web sur votre iPhone/iPad, appuyez sur
puis Ajouter à l'écran d'accueil.